التوصيات التي صدرت نتيجة الحلقة الدراسية
باسم هيئة تطوير العمل البلدي في بيروت نحييكم ونرحب بكم شاكرين حضوركم ومشاركتكم لهذا المؤتمر الذي نتوجه به إلى الرأي العام اللبناني لعرض مبادىء وروحية توصيات الحلقة الدراسية التي أقامتها الهيئة مع خبراء وأكاديميين ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية حاليون وسابقون حول مشروع قانون البلديات ، كذلك سوف تعلن الهيئة عن رأيها وملاحظتها وتخوفها على مستقبل العمل البلدي في لبنان.
حضرات السيدات والسادة،
إن المطلوب في لبنان التوسع في اللاحصرية وتفعيل دور البلديات وتعزيز ماليتها، وتحصين استقلاليتها على الصعيدين المالي والإداري لكي تستطيع أن تقوم بمهامها كسلطة لامركزية بشكل صحيح، وليس من الضرورة التوسع في اللامركزية الإدارية عن طريق إنشاء مجالس جديدة سيما أن جغرافية لبنان وديموغرافيته لا تتوافق مع ذلك .
أما فيما يخص مشروع القانون فقد لوحظ وجود خلل في بعض نصوصه وهيكليته من شأنها العودة باللامركزية الإدارية إلى ما قبل 1977 ، في وقت نحن نعمل ضمن اطار مفاهيم وثيقة الطائق على تطوير العمل البلدي ودعم صلاحيات المجالس البلدية والاتحادات البلديات وتعزيز مواردها.
أما الان سوف ننقل اليكم بعضا من مبادىء مضمون هذه التوصيات.
· بالنسبة لتعيين محافظ واحد لمحافظة جبل لبنان ومحافظة بيروت، من الأفضل أن يكون للعاصمة محافظ واحد على أن تناط به مسؤولية الأمن والسلامة العامة والدفاع المدني والشرطة البلدية وغيرها من المسؤوليات التنظيمية ويكون حلقة الوصل بين الإدارة المحلية والإدارة المركزية في العاصمة.
· تسديد أموال البلديات وايجاد آلية وضوابط لدفع أموال البلديات في المواعيد المحددة لها في القوانين. الاحتفاظ بالمادة 137 من القانون الحالي التي تنص على التالي:
خلافا لكل نص آخر لا تخضع أعمال السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلديات لرقابة التفتيش المركزي.
· الابقاء على ما ورد في مشروع القانون لجهة انتخاب الرئيس ونائب الرئيس من الشعب كما كان في الأصل نص مشروع المرسوم الاشتراعي رقم 118 تاريخ 30/7/1977 (المادة 68) وذلك لتعزيز مفهوم اللامركزية الإدارية وتنمية الديمقراطية في لبنان.
· لا يجوز أن يترك لمجلس الوزراء إمكانية الحلول محل المجلس البلدي لتنفيذ مشروع ما، من أموال البلديات (المادة 64) في ذلك تعارض مع مبدأ اللامركزية الإدارية.
· لا يجوز لوزير الداخلية والبلديات أن يرجىء تنفيذ قرار مجلس بلدي لمدة غير محددة (المادة 66) وفي ذلك تعارض مع مبدأ اللامركزية الإدارية.
· إبقاء أمر تعيين الموظفين والأجراء ضمن اطار الملاكات وأنظمة الموظفين المصدقة من صلاحية رئيس البلدية ، كما هو في نصوص قانون البلديات الحالي (المرسوم الاشتراعي 118).
· إلغاء دور وزارة المالية في الشؤون البلدية والابقاء على دور وزارة الداخلية والبلديات.
هذا من حيث المبادىء ولن ندخل امامكم بتفاصيل صياغة بعض المواد التي رأى المجتمعون ايضاحها أو الاتيان ببعض الاضافات عليها لتتناسب مع جوهر القانون، وبما يعزز الديمقراطية وتنمية العمل البلدي.
هذه التفاصيل نتركها للبحث أمام اللجان المعنية.
وإن الهيئة تضع بتصرف من يرغب من الحاضرين مشروع قانون البلديات والتوصيات التي انتهت إليها الحلقة الدراسية شاكرة المساهمة لمن يرغب بايداعها الملاحظات الاضافية التي يرى انها تساهم بتأمين التوجهات التي اشير اليها في مطلع هذا المؤتمر.
وهنا أرد ملاحظات الهيئة على مشروع القانون:
أولا: لم يميز القانون في مواده بين البلديات الكبرى والصغرى .
ثانيا: نتمنى أن تؤلف البلدية دائرة انتخابية واحدة ما عدا البلديات المدن الكبرى
على أن تقسم إلى دوائر انتخابية وتوزع المقاعد في المجلس البلدي على
هذه الدوائر التي تتولى انتخاب ممثليها في المجلس.
أما عن تخوف الهيئة على مستقبل العمل البلدي في لبنان فهو يكمن في الصراعات والتجاذبات الحاصلة بين الإدارة المركزية والمحلية .
كما وأن الصراع الذي نشهده وتنقله الينا وسائل الاعلام مشكورة حول مشروع قانون البلديات في مجلس النواب يزيد من تخوفنا من الوصول الى احدى الاحتمالات التالية:
1. التوقف عن درس واقرار مشروع قانون البلديات وارجاء البت به إلى ما بعد اصدار مشروع قانون اللامركزية الادارية.
2. التذرع بعدم صدور القانون لالغاء الانتخابات البلدية والتمديد للمجالس البلدية الحالية.
3. اعتماد القانون الحالي لاجراء الانتخابات البلدية دون الاخذ بالتوصيات التي تؤدي إلى تطوير العمل البلدي .
شاكرين سلفا اهتمامكم بهذه التوصيات متمنين لكم دوام النجاح والتوفيق.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
نبيل سوبره
رئيس الهيئة
بيروت في: 20/11/2003